القاضي سعيد القمي

26

شرح توحيد الصدوق

حكمه ، إنّما هو مرتبة الألوهيّة ، أمر في كتابه العزيز نبيّه صلّى اللّه عليه وآله - الّذي هو أكمل الخلق - فقال : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ « 1 » منبّها له ولمن تبعه ، على ما يمكن معرفته والظّفر به . ومعلوم انّ الألوهية مرتبطة بالمألوه ، ومرتبط « 2 » بها المألوه - على ما يقتضيه سرّ التّضايف « 3 » - فلذلك يمكن معرفتها ، بخلاف الذات فانّها لا نسبة لها إلى شيء ؛ بل الكلّ لديها مستهلك ؛ فلذلك ورد : « تفكّروا في آلاء اللّه ولا تتفكروا في ذات اللّه » « 4 » - انتهى ملخّصا . الحديث الرابع [ كلام في الأصول الخمسة ومعنى الربّ ] بإسناده عن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى ضمن للمؤمن ضمانا » قال : قلت : « وما هو ؟ » قال : « ضمن له - إن هو أقرّ له بالرّبوبيّة ولمحمّد صلى اللّه عليه وآله بالنّبوّة ولعليّ عليه السلام بالإمامة وأدّى ما أفترض عليه - أن يسكنه في

--> « فاتحة الكتاب » و « مفتاح غيب الجمع والوجود » و « النصوص » و « الفكوك » و « النفحات الإلهيّة » وغيرها . ( 1 ) . محمد : 19 . ( 2 ) . مرتبط : مرتبطة م . ( 3 ) . إلى هنا انتهى كلام القونوي والعبارات التالية إلى قوله : « انتهى ملخّصا » ، إمّا من إضافات الشارح وإمّا انّه نقل عن ابن العربي الّا انّي ورغم تتبعي الكثير لم أعثر عليها في آثاره . ( 4 ) . الجامع الصغير للسيوطي ، ج 1 ، ص 132 . وفي هذا الباب روايات كثيرة : منها ما في أصول الكافي ، كتاب التوحيد ، باب النهي عن الكلام في الكيفية ص 92 - 94 وبحار ، ج 3 ، ص 257 - 267 .